البهوتي
443
كشاف القناع
عليه ) أي على المضمون عنه أو المكفول به ( دين حين ) ضمنته ، أو ( كفلته . فقول ) المضمون له ، و ( المكفول له مع يمينه ) لأن الأصل صحة الكفالة والضمان . فإن نكل قضى عليه بالنكول ، وإذا مات المديون فأبرأه رب الدين فلم تقبل ورثته . برئ مع كفيله . ( وإذا طالب الكفيل المكفول به بالحضور معه ) لرب الحق ( لزمه ذلك ، إن كانت الكفالة بإذنه ) ولو لم يطالبه به رب الحق ، لأنه شغل ذمته من أجله بإذنه ، فلزمه تخليصه ، كما لو استعار منه عبده ليرهنه . ( أو طالبه ) أي الكفيل ( صاحب الحق بإحضاره ) أي المكفول به ، وإن لم يكفله له بإذنه لأن حضور المكفول به حق للمكفول له . وقد استناب الكفيل في ذلك بمطالبته به ، أشبه ما لو صرح بالوكالة . ( وإلا ) بأن كفله بغير إذنه ، ولم يطالبه صاحب الحق بإحضاره . ( فلا ) يلزمه الحضور معه إلى رب الحق . لأن المكفول به لم يشغل ذمته . وإنما شغلها الكفيل باختياره ولم يوكله صاحب الحق . ( فإن كان المكفول به غائبا غيبة تعلم غير منقطعة ) بأن غاب بموضع معلوم ، ( ولو ) كان المكفول به ( مرتد الحق بدار الحرب ) بموضع معلوم ( أمهل ) الكفيل ( بقدر ما يمضي ) إلى محل المكفول به ، ( ويحضره ) منه ، ليتحقق إمكان التسليم . وسواء كانت المسافة قريبة أم بعيدة . ( وإن لم يعلم فيها ) أي في الغيبة ( خبره ) أي المكفول به ، ( لزمه ) أي الكفيل ( الدين من غير إمهال ) إذ لا فائدة في الامهال مع عدم العلم بموضعه . ( فإن ) علم موضعه ، و ( مضى ) الكفيل إليه ( ولم يحضره ) أي المكفول به . ( إما لتوان أو لهربه ) أي المكفول به ( واختفائه أو لامتناعه ، أو لغير ذلك ) كذي سلطان ، ( بحيث تعذر إحضاره مع حياته . لزمه ) أي الكفيل ( ما عليه من الدين ) لعموم قوله ( ص ) : الزعيم غارم ولأنها أحد نوعي الكفالة ، فوجب الغرم بها إذن ، كالكفالة بالمال . ولا يسقط عن الكفيل المال بإحضار المكفول به بعد الوقت المسمى ، نصا . ( إلا إذا شرط ) الكفيل ( البراءة منه ) أي من الدين ، فلا يلزمه ، عملا بشرطه ، لأنه إنما التزم الكفالة على هذا الشرط . فلا يلزمه سوى ما اقتضاه التزامه . ( وكذا عوض العين الملزوم بها ) يلزم لكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول به ليسلمها ، ( إذا لم يشرط ) الكفيل ( أ ) ن ( لا مال عليه بتلفها ) أي بسبب تعذر ردها